| | |||
| الصحفى المصرى وائل الابراشى |
لافتا الى تفضيله الخوض في الموضوعات الشائكة والتي يثار حولها الجدل "أنا أول ما عملت موضوعات مهمة في روزاليوسف اتحولت على نيابة أمن الدولة العليا واتعمل لي حبس احتياطي في قضية واحدة ست أقامت علاقات مع بعض المسؤولين".
وقال الابراشي خلال استضافة ايناس الدغيدي له في برنامجها "الجريئة والمشاغبون" المذاع على فضائية "النيل سينما"، أن هناك أشخاص يشاغبون من أجل أن يٌرفعوا على الأعناق ويتحولوا لأبطال، مرددا المثل القائل: "أسمع جعجعة ولا أرى طحنا".
ورأى أن ثقافة الاحتجاج داخل المجتمع المصري زادت في الآونة الأخيرة، والقضايا تحولت الى مواسم، بمعنى "في هوجة دلوقتي اسمها قضية هشام طلعت وسوزان تميم ... وهوجة تانية اسمها قضية هبة ونادين".
عندما ذكرت الدغيدي أن بعض الأقلام الصحفية تكتب عن الفساد رغم ممارستهم هذا الفساد، رد الابراشي قائلا: "المجتمع أصبح أكثر وعيا، ولا يوجد من يستطيع خداعه. قاطعته الدغيدي وهي تردد "والله مخدوعين .. والله الناس لسة الناس بتخدعنا".
وفي حديثه عن البرامج التي يقدمها التليفزيون المصري، أشار الى أن أغلب برامج الـ "توك شو" تطرح نفس القضايا التي تناقش يوميا، وبنفس الضيوف، وهذا يسبب مللا للمشاهد، مطالبا بأهمية أن يكون هناك تجديد وابتكار دائم للأفكار.
مؤكدا على أن المواهب الحقيقية كاللؤلؤ تحت البحر بحاجة الى البحث عنها واكتشافها، لكن الموهوبون في هذا الزمن هم الذين يملكون الـ "فهلوة" و"الصوت العالي" و"السوقية".
وأضاف: "ماعدش شرط ان يبقى صوتك حلو علشان تغني .. أو انك تكتب كويس علشان تبقى صحفي".
انتقل الكاتب الصحفي للحديث عن الخلاف القائم بينه وبين وزير المالية المصري يوسف بطرس غالي، موضحا أنه ليس خلافا شخصيا، وإنما خلاف يتعلق بالضريبة العقارية التي فرضها على المواطنين، موضحا: "لو واحد عنده مليون شقة قيمة الشقة 450 الف جنيه .. ده هيطلّع لسانه للجميع ومش هيدفع ضريبة خالص .. ولو واحد يا عيني غلبان سافر السعودية وقعد يحوش وجاب شقة بنصف مليون هتفرض عليه ضريبة".
قالت له الدغيدي: انت ليه مش معتبر ان في خدمات بتتقدم للناس؟، فأجاب بسخرية: "آه فيه خدمات فعلا بدليل ان الناس بتموت في الشوارع بسبب سوء الرصف وفي الآخر بيتّاخد ضريبة على الطرق"، وأضاف: "في ميزانيات لرصف الطرق مثلا 30 الف جنيه .. المسؤول بيحط 25 الف في جيبه ويسفلت الشارع بالباقي".
مؤكدا على أهمية تطبيق القانون على الجميع دون تفرقة بين شخص وآخر، مكررا القول: "لو طبقنا القانون على الجميع في مصر معظم مصائبنا هتختفي .. ومفيش حد هيطلع يقول: "انت مش عارف أنا مين وابن مين".
رأى الضيف أنه ليس من العيب أن ينتقد الصحفي شخص ما ثم بعد ذلك يعتذر له اذا أحس أنه كان مخطئا في حقه، مشيرا الى قيامه تقديم اعتذار لرانيا شعلان طليقة جمال السادات لأنه أحس بأنه أقحم نفسه في حياتها الخاصة بشكل لم يكن لائقا، كما قدم اعتذارا للاعلامي حمدي قنديل لأنه شعر بأنه كان قاسيا عليه في المقالات التي كتبها ضده.
وعن مدى تدخل الصحافة في الحياة الخاصة للشخصيات العامة، اعتبر أن بعض الفنانين والفنانات هم السبب الرئيسي في ذلك، موضحا: "بعض الفنانات لما يلاقوا ان الاضواء بعدت عنهم شوية يطلّعوا شائعة عن قصة حب جديدة ليهم أو زواج أو طلاق وبعد كدة ينفوها".
وفيما يخص المهن الشريفة والمهن سيئة السمعة في مصر، دافع الابراشي وبشدة عن مهنة التمريض، واعتبرها من المهن الشريفة التي تقدم خدمة انسانية نبيلة للمجتمع، ومسألة بقاء الممرضة خارج المنزل لأغلب الوقت لابد وألا تفهم بصورة خاطئة، وبالنسبة للمهن سيئة السمعة فهي "القوادة والدعارة والبلطجة".
تطرق الابراشي للحديث عن أسباب تزايد قضايا الاغتصاب والتحرش الجنسي في الشارع المصري، معتبرا أن من اهم الاسباب فتاوى بعض المشايخ الذين يربطون سبب تحرش الشباب بزي الفتاة المثير للغرائز، وكذلك عدم ابلاغ الفتيات عن تعرضهم للتحرش.
فاجأته الدغيدي بقولها انت عمرك ماتحرشتش جنسيا بحد؟ وعندها ارتفعت ضحكات الابراشي ثم قال: "أنا عمري ما تحرشت بحد لدرجة اني والله عمري ماعاكست حد"، مشددا على ضرورة أن يضع الانسان حواجز لحياته الشخصية والمهنية بحيث لا يتعداها لأن البشر هم الذين يحكمون علاقتهم بالغير.
سألته الدغيدي هل هدوئك يخدع الناس؟ فأوضح أن الهدوء جزء من شخصيته وليس هدوءا مصطنعا، مؤكدا: "أنا هادي جدا وخجول ظاهريا .. لكن أنا مشتعل من الداخل وجواية عواصف كتيرة".
وتحدث الابراشي عن التناقش الموجود بين الصحفيين ورجال الاعمال حيث يلاحظ مهاجمة معظم الصحفيين لرجال الاعمال، ثم بعد ذلك يتعاونون معهم لوجود مصالح مشتركة بينهما، معتبرا ان كل من يقوم بذلك ينطبق عليه مقولة: " الصحفي الذي يبيع قلمه أسوأ مليون مرة من السيدة التي تبيع جسدها".
مختتما حديثه بالتنويه الى زواجه في سن متأخر، وأن التأخر جاء بسبب قناعته وقتها أن حياة العزوبية هي الأنسب للنجاح، وأن الزواج سيؤدي الى الفشل المهني.