| ||||
| واشنطن : بعد ساعات من تحذير القائد الأعلى للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس من أن تلك الخطوة قد تعرض حياة جنوده للخطر وتهدد كل الجهود في أفغانستان ، أعلن صاحب دعوة "حرق القرآن" القس الأمريكي تيري جونز أن كنيسته تعيد النظر في قرارها بعد تصاعد التحذيرات من تداعياتها . وأضاف جونز وهو راعي كنيسة "دوف" بولاية فلوريدا الأمريكية التي كانت تخطط لإحراق نسخ من "القرآن الكريم" في الذكرى التاسعة لـهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 أن كنيسته تنظر بجدية إلى تحذير قائد القوات الأمريكية بأفغانستان الجنرال ديفد بترايوس الذي توقع أن تؤدي الخطوة إلى تصاعد العنف ضد وحداته وتهدد حياة الجنود خاصة بعد المظاهرات الغاضبة التي اجتاحت عددا من الدول الإسلامية. وتابع في تصريحات لشبكة "سي ان ان" الاخبارية الامريكية "كنا قد اتخذنا قرارا حاسما في هذا الأمر ولكننا ندرس الوضع ونقيم الخطوة التي سنقوم بها وما هي التداعيات التي قد تسببها والرسالة الحقيقية التي نريد إرسالها". وردا على تصريحات جونز السابقة ، شبه إمام مسجد الإسلام في ولاية أتلانتا بليمون الأمين ما يهدد جونز بفعله بما قام به النازيون إذ أن انطلاقتهم السياسية كانت بمسيرة لإحراق الكتب تطورت في وقت لاحق لتصل إلى إحراق البشر. ودعا الإمام المسلم القس جونز إلى قراءة القرآن قبل إحراقه ليقرأ ما فيه عن عيسى وموسى والسيدة مريم عليهم السلام. وكانت كنيسة "دوف وورلد أوتريش سنتر" في مدينة جينسفل بولاية فلوريدا أعلنت في أواخر يوليو/تموز الماضي على صفحتها في "فيسبوك" عزمها على تخصيص "يوم عالمي لحرق القرآن" في ذكرى هجمات 11 سبتمبر . ولاقت خطوة الكنيسة لحرق نسخ من القرآن انتقادات كثيرة داخل الولايات المتحدة كما أثارت عاصفة غضب في العالم الإسلامي . فقد حذر القائد الأعلى للقوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان الجنرال ديفد بترايوس في 7 سبتمبر من أن تلك الخطوة قد تعرض حياة القوات للخطر كما تهدد كل الجهود في أفغانستان. كما أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في 7 سبتمبر خطة إحراق نسخ من القرآن الكريم وأكد أن تلك الخطة ستزيد من حجم الخطر الذي تتعرض له قوات التحالف في أفغانستان. وانضمت صحيفة الفاتيكان "أوسرفاتور رومانو" إلى منتقدي حملة "اليوم الدولي لحرق القرآن" الذي دعت إليه كنيسة في فلوريدا. وتحت عنوان "لا أحد يحرق القرآن"، أعربت الصحيفة في أحدث إصداراتها عن تخوفها من أن تفسح تلك الخطوة الطريق لإلحاق الأذى بشكل كبير بالأقليات المسيحية في الدول ذات الغالبية المسلمة. وفي إطار ردود الفعل الغاضبة على مستوى العالم الاسلامي ، حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانباراست في 7 سبتمبر من أن خطة حرق نسخ من القرآن في ذكرى 11 سبتمبر قد تؤدي إلى ردود فعل من المسلمين لا يمكن السيطرة عليها. ونصح المتحدث الإيراني الدول الغربية بمنع استغلال حرية التعبير لإهانة المقدسات الدينية وإلا فإن مشاعر المسلمين لا يمكن السيطرة عليها. وكانت العاصمة الإندونيسية جاكرتا شهدت في الأيام الماضية تظاهرات أمام السفارة الأمريكية احتجاجا على ما تخطط له كنيسة دوف . كما نظم آلاف الأفغان احتجاجات في كابول في 6 سبتمبر على خطة الكنيسة وحمل المتظاهرون لافتات تطالب الحكومة الأمريكية بمنع الكنيسة من تنفيذ مخططاتها ورددوا شعارات منددة بتلك المخططات بينها "الموت لأمريكا . وتجمع المحتجون، ومعظمهم من طلبة المدارس الدينية، خارج مسجد ميلاد النبي في العاصمة كابول. ومن جانبها ، ذكرت قناة "الجزيرة" أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها أفغانستان احتجاجات من هذا القبيل فقد لقي ثمانية أشخاص مصرعهم مطلع هذا العام في اشتباكات مع قوات الأمن الأفغانية والأمريكية أثناء احتجاجات على تدنيس قوات الناتو نسخا من القرآن الكريم بولاية هلمند. كما هدد علماء أفغان في سبتمبر من العام 2005 بالدعوة إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة ما لم تسارع بتسليم المحققين العسكريين الذين تردد تدنيسهم للمصحف الشريف في معتقل جوانتانامو. |
