مشاكل وعقبات كثيرة تعترض طريق الدكتور زاهي حواس وزير الدولة لشئون الآثار سواء بالنسبة لتأمين آلاف القطع التي لا تقدر بثمن وتتعرض لتهديدات كثيرة بالسرقة .. أو حتي لجبهة المعارضين لتوليه هذ المنصب من داخل الأثريين أنفسهم ..

وأخر هذه المشاكل الهجوم الشديد الذى يتعرض له بعدما قررت اكبر مؤسسة لتصميم الموضة في أمريكا عمل خط أزياء جديد يحمل اسمه و توقيعه بصفته أحد أشهر الأثريين في العالم ، حيث يتهمه كثيرون بأنه استغل الأثار المصرية للترويج للأزياء التى تحمل اسمه من خلال التقاط الصور مع أشهر آثارنا ..فما هي تفاصيل الحكاية بالضبط؟!
يقول د. زاهي : الحكاية بدأت منذ أكثر من عامين عندما حصلت احدي شركات الموضة الأمريكية علي حق استخدام القبعة الخاصة بي والتي عادة ما اظهر بها في كل اكتشافاتي الأثرية و عندما عرضوا علي الفكرة وافقت بشرط ان تذهب كل الأرباح الخاصة بي من خط انتاجها لصالح متحف الطفل المصري والذي بدأنا في انشائه منذ خمس سنوات و سينتهي العمل به هذا العام ، وفكرة تصميم خط موضة خاص بالقبعة مختلفة عن فكرة الأزياء .. فبعد نجاح خط انتاج القبعة وما شهدته من إقبال علي مستوي العالم كله خاصة أوروبا وأمريكا عرضت علي إحدي اكبر مؤسسات خطوط الموضة في أمريكا تصميم خط انتاج ' اللوك ' الخاص بي والمتمثل في الملابس الكاجوال التي عادة ما أرتديها و اظهر بها مثل التي شيرت و الجينز وهذا العرض بدأ منذ شهر يونيو 2010 و الحقيقة انني أعجبت بالفكرة جدا خاصة أن فكرة تصميم خط ازياء لشخصية معينة يستدعي ان تكون من أشهر الشخصيات علي مستوي العالم و أن يكون لديها قبول عالمي لدرجة ان كل ما ترتديه يصبح علامة مميزة و لكني ايضا اشترطت علي الشركة ان يذهب كل ما يخصني من خط انتاج الأزياء لصالح مستشفي سرطان الأطفال و قد اتصلت بالفعل بالدكتور شريف ابو النجا مدير المستشفي و اخذت موافقته .
وحول اتهام كثيرين له بأنه أحد رموز ووجوه النظام القديم .. يقول د. زاهي : لدي بعض التحفظات علي مقولة النظام القديم والتي يتشدق بها كل الناس الآن بالرغم من اننا جميعا من وجوه النظام القديم إلا من ولد بعد يوم 25 يناير 2011 فهؤلاء فقط هم الذين لا ينتمون للنظام القديم .. اما فيما عدا ذلك فكلنا ننتمي اليه و كلنا ايضا دفعنا ثمن ذلك ، فأنا لم اكن مقربا من أحد أنا طول عمري راجل بتاع شغل ومش بتاع حد وأنا كنت من المقربين لمؤسسة الرئاسة بشكل عام و ليس للسيدة سوزان مبارك علي وجه التحديد فهذا كان بحكم طبيعة عملي و ما كان يحدث بالضبط انها حين تريد ان تفتتح مشروعا اثريا توجه لي دعوة بضرورة التواجد معها و هذا امر طبيعي و لم لا يكن كذلك و أنا من اشهر الأثريين في العالم كله و دائما ما كنت اطلق علي نفسي انني امين و حارس علي الأثار المصرية بدليل انني عندما قامت الثورة جلست علي باب المتحف المصري لأحرسه بنفسي لأنني طوال حياتي ولائي و انتمائي لمصر و ليس لحكامها بدليل خلافاتي الدائمة مع احمد عز بالرغم من علمي انه كان من اكثر المقربين لمؤسسة الرئاسة السابقة ، ومنذ ان توليت منصب الوزير وأنا أتعرض لحملات هجوم مكثفة لا يوجد عندي أي تفسير لها ، و لكني حزين ومصدوم مما اتعرض له من محاولات تشويه لتاريخي و وطنيتي ، و قد ادهشني جدا تعامل الإعلام مع تلك المشكلة القضائية وكأنها المشكلة الوحيدة في مصر مع ان الأمر ابسط من ذلك بكثير .

فى النهاية سألناه " من ضمن الاتهامات الموجهة لك مجاملة السيدة سوزان مبارك ببعض التحف والهدايا الأثرية و التي تعد من حق الشعب المصري وحده .. هل هذا صحيح ؟! فرد قائلاً : كما سبق أن وقلت لك أنا أعتبر نفسي حارسا للآثار المصرية .. فكيف افعل ذلك وأنا كنت ابذل اقصي ما في طاقتي من جهد لإعادة الآثار المصرية الموجودة في الخارج بالرغم من الحدود الضيقة التي كنت اتحرك فيها و طالما طالبت بضرورة عودة رأس نفرتيتي الي مصر من ألمانيا خاصة انه خرج من عندنا بطريقة غير شرعية عام 1913 وأرسلت عدة خطابات بذلك وكان دائما يأتي الرد بضرورة ارسال خطاب رسمي من وزير الثقافة و كانت الوزارة تتباطأ في ذلك ولكني لم أيأس ابدا لذلك كان أول شيء بدأت به بمجرد ان توليت الوزارة هو العمل علي استرداد كل قطع الآثار المصرية الموجودة بالخارج فكيف بعد أن أفعل كل ذلك أسمح لنفسي بأن أهدي أي شخص مهما يكن قطعة آثار مصرية و علي من يدعي عكس ذلك ان يأتي بالبينة .. و لكني اتحدي أي شخص يقول انني تسامحت في حق مصر و المصريين فيما يتعلق بتاريخهم و اثارهم .