بعد سقوط النظام السابق بدأت القوى المختلفة في مصر بفتح ملفات قديمة على كافة الأصعدة لرموز هذا النظام ومؤخرا شهدت هذه الملفات توجيه اتهامات من جانب عبد الرحيم عمرو نائب رئيس حزب الغد "أيمن نور" إلى الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق تتضمن قيام سرور بوضع المادة "67" من الدستور ومشاركته في تزوير انتخابات مجلس الشعب الأخيرة.. والمثير للدهشة هو قيام هؤلاء الرموز عقب ثورة 25 يناير بإدانة النظام السابق رغم بقائهم فيه حتى اندلاع الثورة!! الدكتور فتحى سرور
وفي هذا الصدد، أشار سرور خلال حديثه لبرنامج "الحياة اليوم" المذاع على فضائية الحياة إلى أن عبد الرحيم عمرو تحدث عن نقطتين: "الأولى ذكر فيها أن فتحي سرور وضع المادة 76 من الدستور، وكان يجب أن يعلم رجل القانون "يقصد عبد الرحيم" أن رئيس مجلس الشعب يأتي إليه التشريع من الحكومة مؤيدا من الأغلبية "القوة السياسية" ودور رئيس المجلس هو إدارة المناقشات وإعلان القرار وليس دوره أن يصنع التشريع أو يضع نصا معينا.
وأكد سرور في مداخلته أن ما عرف عنه تمكين المعارضة من إبداء آرائها جميعا، كما أن كل التعديلات التي قدمتها المعارضة كان يعرضها بكل دقة وعرف عنه أيضا حمايته للمعارضة، وسبق له أن طالب بالإفراج عن 2 من أعضاء المجلس المنتمين للإخوان المسلمون في المنوفية وذكر حينها أن القبض لم يكن في حالة تلبس وصمم على مطلبه بالإفراج عنهما، وذكر واقعة القبض على 2 من الأعضاء تم القبض عليهما في إسرائيل ضمن قافلة الحرية وتدخل للإفراج عنهما، وأضاف سرور قائلا: "أنا أتشرف بأني وضعت الباب الثالث من دستور 71 بعنوان الحريات والحقوق والواجبات العامة" ولست واضع المادة 76.
نفى فتحي سرور مشاركته في تزوير الانتخابات، وطالب من الجميع مشاهدة حواره مع الإعلامي خيري رمضان في 21 ديسمبر 2010 قبل الثورة بشهر واحد، وأشار إلى انتقاده الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب حينها مطالبا بضرورة عدم بقاء نائبا مزيفا أو مزورا وطالب حينها حسب ما ذكر بضرورة تنفيذ أحكام القضاء وقرارات محكمة النقد الصادرة ضد الانتخابات، وأكد حينها إعلانه عن استقالته في حالة عدم تنفيذ هذه الأحكام قائلا: "أنا لا يشرفني أن أكون رئيسا لمجلس مزور".
وأضاف بأنه كان رئيسا للمجلس منتخب بالأغلبية والإجماع من المعارضة الأغلبية 21 مرة إلى جانب ترأسه البرلمان الدولي لأربع مرات، وتوليه رئاسة البرلمان الأفريقي والعربي، والإسلامي، والأوروبي المتوسطي، وقال: "إنه يرفض تحدثه بلغة التهاتر التي تحدث بها زميل له".
يذكر أن سياسيين وبرلمانيين وأساتذة قانون دستوري مصريين أكدوا قبل الثورة قدوم ما أسموه بـ "مخطط التوريث" في ظل القيود التي وضعتها المادة 76 من الدستور حول الترشح لمنصب رئيس الجمهورية।
المصدر:المحيط